العلامة الحلي

88

مختلف الشيعة

ومنع منه ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد . وقال في المبسوط : يكره ( 1 ) . والوجه عندي الجواز . لنا : الأصل ، وقوله - عليه السلام - : ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ) ( 2 ) . ولأن المقتضي موجود والمانع معدوم فيثبت الجواز ، وأما وجود المقتضي فهو عموم البيع ، وأما عدم المانع فإنه ليس إلا الربا وهو منفي هنا ، لقول أبي عبد الله - عليه السلام - في الصحيح : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 3 ) . وما رواه منصور بن حازم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن البيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين قال : لا بأس به والفرس بالفرسين ، فقال : لا بأس به ( 4 ) . وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا بأس بالثوب بالثوبين ( 5 ) ، وهو عام في النقد والنسيئة . احتج المانعون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين ، قال : كره ذلك على - عليه السلام - فنحن نكرهه إلا أن يختلف

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 89 . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1211 ح 81 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 118 ح 515 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 434 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 119 ح 517 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 448 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 119 ح 518 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الربا ح 4 ج 12 ص 448 .